ارض موازيه
الفصل 1
في قريه اسمها العسافيه … هنآك تبدأ القصه.
وفي إحدا الليالي توجد امراه حامل على وشك الولاده … وعندما ولدت خرجَ الطفل مختلف عن غير اي طفل اخر فهوَ لم يكن يبكي وخرج صامتًا يلوح ببصره في المكان بدهشه كما لو انهُ تفاجأ بوجود عالم آخر ، غير المكان المظلم والضيق الذي كان فيه
وبعد ان خرج الطفل حملتهُ المساعده ثم رفعت يديها المرتجفتين في الهواء :
جوليفانه
دعيني اره … هل هو بخير ماريا ؟!
وعندها اعطت ماريا الطفل امهُ نظر الطفل الي امهِ متعجب ومندهش ويداعب خصل شعرها الحريري ويحدق فيها من البدايه الي النهايه… وبعد وقت قصير اقترحت ماريا :
ماريا
ما رايك في ان اخذه لغرفه اخرى لكي ترتاحين قليلًا ؟!
وحينها بكى الطفل بصوت عالي ( وكانهُ يعترض)
جوليفانه
لا باس دعيه .. انا لا اشعر في التعب
ماريا
ألن ياتي السيد بحر ليطمئن عليكِ وعلى الطفل ؟!
ولاكن جوليفانه تعكرت ولم يعجبها السؤال فأجابت وهي غير سعيده :
جوليفانه
عندما يجد والده وقت سيأتي بالتاكيد
ماريا
وهل فكرتِ بالاسم الذي ستطلقينه عليه ؟!
في الحقيقه جوليفانه لم افكر قط باسم له ولاكنها قررت ان تطلق عليه اسم :
ماريا
نعم انهُ اسم جميل ياسيدتي
ماريا
يا إلهي إن شهورًا كثيره قد مضت على غياب السيد بحر ، ولا احد يعلم متى قد يعود……
جوليفانه
يبدو انكِ بذلتِ مجهودا طويل في مساعدتي يا ماريا - قاطعت جوليفانه ماريا بأدب لان تريد ان تتخلص من ثرثره ماريا - والان قد تاخر الوقت تستطيعين الانصراف لبيتك وان احتجتك سارسل لك ..
لملمت ماريا ادوات الولاده التي جلبتها معها ، ثم قالت ل جوليفانه بلطف:
ماريا
هل تريدين منك شيئا قبل ان اذهب ؟!
جوليفانه
اريد منك اطفاء القناديل فالنار يجب ان تطفأ قبل النوم ..
وحينما أطفأت القناديل ، وحينما قررت الذهاب نحو باب الجوليفانه، وثم فتحت الباب وما ان فتحته ، خفق قلبها بقوه وسقط من يديها الادوات الذي كانت تحملها ، واتسعت عيناها بسبب المفاجاه… لقد شاهدت خلف الباب شيئا لم تتوقعه أبداً… شاهدت امامها جنيه عرفها اهالي قريه العسافيه وكانت امرأه يطلقون عليها لقب الطائر الاحمر ، اسمها الحقيقي (( ريتال )) ، وكان الجميع من في القريه يهابونها ويخافون منها كثيرا ويحاولون جاهدين تجنب غضبها ، ورغم تقدمها في العمر الا انها لا تزال تحتفظ بقدر جدا كبير من الجمال، وكانت ريتال تمتلك طائراً نادراً احمر اللون ولديه ريش برتقالي ، كان اسمهُ اكليل ، وعندما كان داخل البيضه قامت بسرقته من عش والدته ، لذالك استطاعت ترويضه وجعله خادمًا لها…. وكان كل ظلها يذهب معها اينما ذهبت ، فإن اهالي قريه العسافيه اصبحوا يطلقون عليها اسم الطائر الاحمر .. وبعدها قالت ماريا بخوف شديد :
ماريا
م. ما الذي جاء بكِ الي هنا ؟!
ريتال
الا تعلمين ان لا تحشري انفكِ في امور لا تخصك يا ماريا .. فلو انكِ لم تذكري غياب بحر لما قامت جوليفانه بطردك..
لم تتفاجأ ماريا كثيرا لمعرفه ذات الطائر الاحمر بذالك الامر ، فقد كان من الطبيعي جدا ان تعرف تلك الجميع باكثر الامور سريه التي تدور خلف الابواب المغلقه.. حاولت ماريا الدفاع عن كرامتها:
ماريا
السيده جوليفانه لم تقم بطردي لقد صرفتني لانها تشعر بالتعب
ريتال
نعم بالتاكيد - قالت وهي ساخره منها - لابد انها شعرت بالتعب من ثرثاراتك التي لا تنتهي!!
ماريا
معك حق انا ثرثاره وكلامي لا ينتهي!!
ريتال
اكليل- قالت تحادث طائرها الاحمر - ابقى حنا ريثما اعود .
اكليل
زعق وهو يرفرف بجناحيه الطويلان
سارت ريتال بخفه وتتجه نحو نافذه غرفه جوليفانه ، والتي كان فيها جوليفانه والرضيع بمفرديهما .. وكانت ذات الطائر الاحمر ( ريتال) في كل مره تمضى فيها بجوار قنديل مطفأ تعود النار له ويشتعل وبهذهِ الطريقه ما كادت تصل تلك الغرفه حتى اصبح جميع البيت مضاء من جديد..
فتحت باب الغرفه ونظرت نحو الطفل وقالت:
ريتال
يبدو انهُ في صحه جيده يا جوليفانه ؟!
التفتت جوليفانه نحو الصوت بدهشه:
جوليفانه
انتِ بالذات ليس مرحبا بكِ هنا -همست بنبره حاده
ريتال
الا استطيع الاطمئنان عليك حتى في مثل هذا اليوم ؟!
جوليفانه
لا اريدك ان تطمئني علي - ثم قالت بتوتر- لقد حذرتك اكثر من مره بان لا تحاولي الاقتراب مني!!
ريتال
متى تفهمين ايتها الحمقاء انني لم اقوم بأذيتك ؟!
جوليفانه
ولكنك قد تؤذينني بقدومك الي هنا .. فلن تسير الامور على ما يرام لو عرف زوجي بالحقيقه!!!
ريتال
هه اين هو زوجك هاه -قالتها بحنق وضيق- لقد مضت شهور كثيره على اختفاءه!!
جوليفانه
ولكنه قد ياتي في اي لحظه!!
ريتال
وماذا سيحذث لو انه عرف الحقيقه الا تقولين بانه يحبك!!
جوليفانه
نعم يحبني ولاكني لا اريد ان يكتشف بعد كل هذه السنين الطويله التي قضيتها معه.، انني… اقصد انني… اعني انني
لم تعد تعلم ماذا تجيب عليها ولكنها قالت :
جوليفانه
انتي تعلمي م الذي اريد قوله بالضبط!!!
ريتال
لماذا تخجلين!! لا احد يخجل من حقيقه اصله قولي بانكِ ….
قاطعتها على الفور وقالت جوليفانه:
جوليفانه
لماذا لا تقولين لي انتِ عن سبب مجيئك في هذه الليله ؟!
ريتال
من اجله - قالت وهي تشير على الطفل - من اجل ان اره
جوليفانه
حسنًا … ولكن بسرعه!!
حملته ريتال بين يديها واخذت تتأمله وهمست:
ريتال
هل ستقولين له عندما يكبر بانه مختلف عن البقيه وبانهُ…
صرخت عليها جوليفانه وهي تقول :
ادركت ريتال انها اغضبت جوليفانه كثير فقالت لتغير الموضوع:
ريتال
هل استطيع ان اتمنى له في اذنه ان يعيش حياه سعيده؟!
كانت احدى عادات قريه العسافيه حين تقوم الام باختيار اقرب صديق لها لقلبها وتطلب منه ان يتمنى له الحياه السعيده ( لانهم كانو يعتقدون ان شقاء المولود وسعادته مربوطين بصلاح قلب الشخص الذي تمنى له …
جوليفانه
وسترحلين بعدها؟؟
رفعت ريتال الطفل الي فمها وتظاهرت لانها تتمنى له يعيش بحياه سعيده ، ولكن في الواقع لا احد غير الرب يعلم ماذا كانت تقول الجنيه في اذنه .. وحين انتهت الصقت اذنها على صدره واصاخت السمع لصوت دقات قلبه… في الحقيقه لم يكن احد يسمع لدقات قلب المولود بعد الانتهاء فتسئالت جوليفانه بشك:
ريتال
ششش .. اصمتي قليلًا!!
وبعد فتره من الوقت ابتسمت ريتال اخيرا وتنفست وعندما تحققت مما جاءت من اجله ، اعادته ثم غادرت دون ان تتكلم… ولو ان الطفل فقد استيقظ في تلك اللحظه من نومه وفتح عينه ، لكانت امه سوف تشاهد في عينه اليسرى وهجًا احمر اللون غريب
Download NovelToon APP on App Store and Google Play