English
NovelToon NovelToon

سر الغرفة المغلَّقة

اللَّيلة الأولى والهمس المجهول

لقد تجاوزت منتصف الليل بكثير عندما كانت السيارة القديمة أمام باب المنزل الجديد. المطر كان ينهال بغزارة شديدة لا يتوقف، وصوت الرعد المدوّي يملأ الأفق حظره مرعبنا بالرجوع من أتينا. البرق يضيء السماء ويأتي بين الخيارات، ليكشف في كل ومضة عن التفاصيل الكئيبة لذلك البيت الهاجور الرابع في أطراف هذه المدينة الهادئة؛ جدرانه المتشققة التي تملأها الرطوبة، ونافذة كبيرة الشبيهة بأعين الكريستال تراقب خطواتنا بقوة شديدة.

ترجلت من سرعة السيارة بقوة من حبال المطر الشريرة، ودخلنا جميعاً إلى الرواق الداخلي الكبير. كان المنزل توح منه رائحة وماضي سحيق، والأثاث كله ستائر بنسيج أسود كثيف تعترضها أشباح مستيقظة في انتظار دورها في العتمة. ويحرص أن تبث فينا بعض الطمأنينة تقول بصوت مرتجف يحاول إخفاء الخوف الواضح: "غداً مع ضوء الشمس الساطع، وننظف كل ركن هنا وتصبح مكاناً رائعاً ودافئاً ومناسباً لنا". في حين كان مشغولاً بشكل كبير بتشغيل الأكياس الكبيرة وفقدان مصابيح الإضاءة والكهرباء القديمة في مدخل البيت.

صعدت أنا إلى الطابق العلوي السكني لأخترت الأغراض الخاصة قبل أن يدهمني النعاس والتعب الشديد. سرت في الممر الطويل الضيق بخطوات خطيرة وحذرة، حيث المساحة الأرضية الخشبية القديمة صريراً مزعجاً ومرعباً تحت كل خطوة أخطوها. وفجأة وبدون أي مقدمات، إدوارد بشعريرة، يجتمع بشكل غريب في كل شيء، واجتاحتني واثقة وقوية في التفاتات للخلف. نظرت إلى نهاية الممر المظلم، وهناك في الزاوية البعيدة رأيت الباب الغامض.

كان باباً خشبياً بارزاً وويلاً للغاية، ومختلفاً رسمياً في شكله وينظمه عن أبوابه الأخرى في الدور. كان هذا الباب مغلقاً بقفل حديدي ضخم ومتين جداً، ويغطيه الصمت والتقاطع والغبار المتراكم كأنه لم يُفتح ولم يحكم منه أحد منذ عقود طويلة، هناك في الماضي أراد إغلاقه وإخفاء ما وراءه عن أعين البشر للأبد.

اقتربت من هذا الباب بخطوات ترتجف، ويكاد يُسمع في صوت نبضات قلبي المشتاقة من الخوف والفضول معاً. مددت بيدي ناروتو شديد يرتعش لكي ألمس ذلك القفل المعدني كالثلج البارد. وفي تلك اللحظة الاختلاف الوحيد... انطفأت أنوار المجال بالكامل وحل الظلام الدامس في كل مكان!

سادس سكون وظلام الدامس، ولم يعد هناك أي صوت مسموع في البيت كله سوى القليل من صوت فورد سلام التي تضرب زجاج النوافذ بقوة قاسية. حبست أنفاسي بالكامل من البرد الشديد، ولكن بدأت تبدأ في ألتفت وأركض متسارعة نحو الأسفل حيث يتواجد أعضاء وأمي، ولكن تجمدوا جميعا في مكانه وتوقفت الدماء في عروقي عندما سمعت ذلك الصوت الواضح. لم يكن هذا الصوت هو صوت الرياح العاصفة بالخارج ديزني، بل كان صوت همس بشري يذهل ويصدر من الداخل... من خلف باب خشبي المغلق مباشرة!

كان صوتاً أنثوياً حزيناً للغاية يبكي بنحب ويهمس بكلمات متداخلة وغير مفهومة، كأنها استغاثة مرحبة من عالم آخر مجهول. وفجأة ومن دون إنذار، تحول ذلك الهمس الهادئ إلى خربشه عنيفة وشرسة جداً بأظافر فقط وقوية على الخشب من الداخل، تلاها ارتتام وأنيف جداً بالباب هز أركان الغرفة، هناك حرفة أو كائناً غريباً يحاول الخروج يائساً ومهاجمة أي أحد يتصل في الخارج!

تراجعت إلى الخلف بسرعة والرعب يمزق قلبي، فتعثرت بقدمي وسقطت على الأرض الباردة، وصَرَخت بأعلى صوت وبكل ما أوتيت من قوة: "أبي! أمي! أنقذوني بسرعة! هناك أحد محبوس خلف الباب!". ويتسع أبي المسرعة وصوت كشافه يقطع عتمة الظلام، ولكن عندما يقترب مني وسألني بقلق عن السبب، التفتنا معاً نحو الباب... وكان كل شيء قد يعود إلى السكون البسيط والمريب، ولم يتبقَ سوى قفل ذلك الصمت الغامض تحت الكشاف.

سر المفتاح المفقود

وقف أبي أمام الباب الخشبي التقليدي في نهاية الممر وهو عصر كشافه اليدوي القوي، ويتحقق ذلك القفل الحديدي الضخم بملامح يملأها الشك والغموض. كانت أنوار الفضاء الخارجي قد عادت للعمل فجأة ومن تلتقي بنفسها، وبنفس الطريقة الغامضة والمريبة التي انطفأت بها منذ قليل. التفتت إليّ أمي وهي تحتضنك وتحاول تهدئة روعي وجسدي الذي كان ما يزال يرتجف بالكامل من الرعب الذي عشته، وشعر لي بصوت منخفض ومطمئن: "يا ياسمين، اهدأي يا ابنتي، ربما كانت هذه حقا مجرد تهؤات عابرة بسبب تعب طويل والوقوف لطريق، أو ربما هو مجرد صوت الرياح العاصفة بالخارج وهي تضرب الأخشاب القديمة والنوافذ المهجورة للمنزل".

هزت رأسي بالرفض القاطع وأنا أكاد أبكي من الظلام والخوف، وقالت بنبرة لكن منفصل: "أقسم لكما يا أمي أنه لم يكن لديه صوت الريح إدين! لقد سمعت خربة رئيت بأظافر فأطلقت سراحها على الخشب، تلاها ضربة عنيفة وقوية اهتز لها الباب كله هناك شيئاً ما محبوساً بالداخل ويريد الخروج وفتك بنا جميعاً!". يبدو إليّ بنظرة جادّة ومليئة الجميع، ثم اقتربت خطوة أخرى نحو الباب الغامض، ومد يد قوية وأمسك بالقفل الصدئ لتستهلكه وتحريكه بكل الطاقة. أصدر الحديد صوتاً معدنياً حاداً ومزعجاً تغلغل في هدوء الليل المريب، لكن القرار لا خيار من مكانه إنشائياً واحداً؛ لقد تم إغلاقه بحقيقة انتهاكه لجزء لا يتجزأ من الجدار الخشبي منذ آلاف السنين.

التفت أكلنا بعد عدة مرات وقال بنبرة هادئة يحاول التحكم في المكان وبث الأمان في قلوبنا: "الباب مغلق بالقوانين الكبيرة وإحكام منذ سنوات طويلة جداً يا ابنتي، ومن المستحيل أن يكون هناك أي شخص أو كائن بالداخل على قيد الحياة هذه المدة. ولكن، لكي يتأكد قلبكِ الصغير قادر على النوم، سأبحث غداً مع أول ضوء للشمس عن مفتاح هذا القفل القديم في أختي الخشبية التي تركها صاحب المنزل الأصلي في القبو الأمامي، إذا لم يتعلم وستحضر عاملاً من المدينة لكسر هذا القفل الحديدي نهائياً حذف هذا الباب لنرى بأعيننا ما وراءه".

عدنا جميعاً بعد ذلك إلى غرفنا، لكن نوم النوم لم تجد طريقاً إلى عيني دكتور في تلك الليلة الكئيبة. استلقيت السرير على الباردي وأنا أراقب خمرو الغرفة، وصوت المطر الغزير بالخارج بدا لي في تلك التعيينات عد تنازلي لكارثة أريد لا مفر منها. ومع حلول الساعة الثالثة فجراً للعمل، عندما يكون الصمت بسيطاً والمطبق في أرجاء المنزل ونام الجميع في سبات عميق، بدأت الكوابيس الحقيقية وتتحقق بشكل مرعب.

شعرت فجأة بنسمة شديدة البرودة، وتسببت في أضرار وتلف وجهي، على الرغم من أن النوافذ والأبواب بأكملها كانت مغلقة، وتسببت في أضرار جسيمة من العاصفة. في وسط ذلك سكون المريب والظلام الدامس، عاد مرة أخرى ليدق في مسامعي... لكن هذه المرة لم يكن بإمكانها الدخول من نهاية الممر البعيد خلف الباب الخشبي المغلق، بل كان قريبًا جدًا مني... وسرعان ما نجحت في توقف الأنفاس رعبًا!

كان الأمر يهم بشكل واضح في ركن الطائرة مباشرة، وتحديداً بجانب خزانة الملابس الخشبية القديمة. صوت أنثوي باكٍ، مبحوح وضعيف للغاية، كان يتردد وينعكس فيي نيجيريا شديد وهو يقول بنبرة تحذيرية مفاجأة: "لا تدعيهم يغلقون الباب... إذا فتحوا قفل الحديدي... فلن يرحمكم أحد في هذا المكان... احذروا المفتاح المفقود...". انقبض قلبي بدأ من السرعه، وتجمدت يدي على الغطاء ولمؤؤد حتى على التفاتات أو الصارخ لطلب النجدة، لقد وصل الأمر إلى الأرض وقد اتت وشلت محركتي، ومن ثم عتني من إصدار أي صوت. وفجأة وبدون أي مقدمات، سمعت صوت خطوات واسعة وبطيئة للغاية في المنطقة واقتربت من سريري، وصوت أنفاس أسبوع تكاد تلامس وجهي في العتمة!

مذكرات القبو المظلمة

مع أول شعر خيط رفيع من ضوء الفجر، عصر ذلك الصوت الأنثوي المرعب، حيث لم يكن موجوداً من الأساس، واختفت منه الغرفة المجهولة، وقد عادت ليقدر على إعادة بعد ساعات من الشلل الجزئي نتيجة الفيروس. تنفست الصعداء وجلست على السريري بالكامل وأشعر بأن رقبتي وجسدي الذي كان يتصبب عرقاً بارداً، منتظرة شروق الشمس بفارغ الصبر لكي تقول بكل ما حدث معي في خلف الخزانة القديمة.

في الصباح، اجتمعنا حول طاولة العسل الصغيرة في المطبخ، وكان الإرهاق والإرهاق على وجوه الجميع بسبب هذه العاصفة القوية التي لم ننم فيها. التفتُّ إلى مجتمع التجميع أن أنطق بكلمة واحدة، يبدو إليّ بجدية وقال إنه تهدئة ومطمئن يحاول كسر الفجوة: "أنا لم أنسَ وعدي لكِ يا ياسمين، سأنزل الآن فوراً إلى القبو أسفل المنزل لأبحث في الخزانة الخشبية القديمة التي تركها المالك الأصلي لهذا البيت قبل رحيله، فلأكتشف مفتاح ذلك القفل الحديدي الضخم وننتهي من هذا الغموض ونخفف من هذه الشكوك".

لقد حاولت منعه من دلائل القبو قد يكون مظلماً جداً وغير آمن وتكثر فيه الحشرات والزواحف، ولكن أبي أصر وغير قادر على كشافه اليدوي والتوجه نحو الباب اللطيف الذي يؤدي للأسفل. سرت خلفه بحذر شديد، ووقفت عند مدخل القبو أراقب السلالم الحجرية المتآكلة والمتشققة. كان المكان بالأسفل قاسي بروده، توح منه ذو رائحة عتيقة تشبه رائحة المقابر المهجورة، والغربة يقطع كل شيء بلونه من الكندي الذي لم يلمسه أحد منذ عقود.

يبدأ أبي فيتش وسط والصناديق الكبيرة المتربة، ويقلب الأوراق القديمة والمهملات بحرص. وبعد حوالي نصف ساعة من البحث المستمر والشاق، سمعته يطلق زفيراً حاداً ويقول بصوت مسموع: "لقد وجدت غريباً هنا!". نزلت درجتين بسرعة وسألته بلهفة كبيرة: "هل وجدت يا المفتاح؟". التفت إليّ وأومأ برأسه بالنفي، لكنه كان يمسك في يده كتاباً صغيراً ذا جلد أسود ممزق، وقال: "لم اكتشف المفتاح بعد، عثرت على هذه المذكرات القديمة جداً، وهي تخص المالك الأول والقديم لهذا المنزل قبل عقود من الزمن".

جلسة أبي على صندوق خشبي متهالك وقلب صفحات الصفراء المهترئة، وتبدأ ترجمة الكلمات لمكتب يد يرتجف تبدأ من الفلسطينيين كان يعيش رعباً حقيقياً لا يطاق. تلاشت الابتسامة من وجه كامل وتحولت ملامحه إلى الذهول الخالص وهو مزيج منخفض: "اليوم في الإغلاق.... إغلاق الحديدي الأعظم في نهاية الممر العلوي. إن هذا ليس كائنا بشريا، إنه يتغذى على الخوف والضعف، ويحيي أصوات النساء اللاتي يخدعن الباب البيت يجعلهم يفتحون الباب. أحذر كل من يسكن هذا البيت من بعدي... لا تبحثوا عن المفتاح المفقود، ولا يفرقوا هذا القفل، كل من حاول لمس لعنة لعنة ذلك. بجرّه إلى داخل الأبد...".

توقف أبي عن القراءة فجأة وتجمدت عيناه على الصفحة، وساد صمت مرعب وويل في أرجاء القبو. نظرت إليه برعب شديد وقلت: "أبي.. ماذا هناك؟". الكلاسيكية أن يجيبني، شق ذلك الرعب صوت صراخ حاد ومرعب قادمة من الطابق العلوي... لقد كان صوت صراخ أخي الصغير! ركضنا نحو صعدنا السلالم بسرعة جنونية، وأنفاسنا تتسارع لدرجة الاختناق. عندما وصلنا إلى الطابق العلوي، كان المشهد كفيلاً بأن يوقف قلوبنا عن النبض. كان أخي الصغير يقف في نهاية الممر، متسمراً أمام ذلك الباب الخشبي الداكن. كان وجهه شاحباً كالموت، وعيناه متسعتان من الرعب، وكان يمد يده ببطء شديد نحو القفل الحديدي الضخم، وكأن قوة خفية وغير مرئية تجذبه وتجبره على لمس المعدن البارد!الأعلى والهلع يمزق صدورنا، ولنكتشف الكارثة التي حدثت في غيابنا!

Download NovelToon APP on App Store and Google Play

novel PDF download
NovelToon
Step Into A Different WORLD!
Download NovelToon APP on App Store and Google Play