سر المفتاح المفقود

وقف أبي أمام الباب الخشبي التقليدي في نهاية الممر وهو عصر كشافه اليدوي القوي، ويتحقق ذلك القفل الحديدي الضخم بملامح يملأها الشك والغموض. كانت أنوار الفضاء الخارجي قد عادت للعمل فجأة ومن تلتقي بنفسها، وبنفس الطريقة الغامضة والمريبة التي انطفأت بها منذ قليل. التفتت إليّ أمي وهي تحتضنك وتحاول تهدئة روعي وجسدي الذي كان ما يزال يرتجف بالكامل من الرعب الذي عشته، وشعر لي بصوت منخفض ومطمئن: "يا ياسمين، اهدأي يا ابنتي، ربما كانت هذه حقا مجرد تهؤات عابرة بسبب تعب طويل والوقوف لطريق، أو ربما هو مجرد صوت الرياح العاصفة بالخارج وهي تضرب الأخشاب القديمة والنوافذ المهجورة للمنزل".

هزت رأسي بالرفض القاطع وأنا أكاد أبكي من الظلام والخوف، وقالت بنبرة لكن منفصل: "أقسم لكما يا أمي أنه لم يكن لديه صوت الريح إدين! لقد سمعت خربة رئيت بأظافر فأطلقت سراحها على الخشب، تلاها ضربة عنيفة وقوية اهتز لها الباب كله هناك شيئاً ما محبوساً بالداخل ويريد الخروج وفتك بنا جميعاً!". يبدو إليّ بنظرة جادّة ومليئة الجميع، ثم اقتربت خطوة أخرى نحو الباب الغامض، ومد يد قوية وأمسك بالقفل الصدئ لتستهلكه وتحريكه بكل الطاقة. أصدر الحديد صوتاً معدنياً حاداً ومزعجاً تغلغل في هدوء الليل المريب، لكن القرار لا خيار من مكانه إنشائياً واحداً؛ لقد تم إغلاقه بحقيقة انتهاكه لجزء لا يتجزأ من الجدار الخشبي منذ آلاف السنين.

التفت أكلنا بعد عدة مرات وقال بنبرة هادئة يحاول التحكم في المكان وبث الأمان في قلوبنا: "الباب مغلق بالقوانين الكبيرة وإحكام منذ سنوات طويلة جداً يا ابنتي، ومن المستحيل أن يكون هناك أي شخص أو كائن بالداخل على قيد الحياة هذه المدة. ولكن، لكي يتأكد قلبكِ الصغير قادر على النوم، سأبحث غداً مع أول ضوء للشمس عن مفتاح هذا القفل القديم في أختي الخشبية التي تركها صاحب المنزل الأصلي في القبو الأمامي، إذا لم يتعلم وستحضر عاملاً من المدينة لكسر هذا القفل الحديدي نهائياً حذف هذا الباب لنرى بأعيننا ما وراءه".

عدنا جميعاً بعد ذلك إلى غرفنا، لكن نوم النوم لم تجد طريقاً إلى عيني دكتور في تلك الليلة الكئيبة. استلقيت السرير على الباردي وأنا أراقب خمرو الغرفة، وصوت المطر الغزير بالخارج بدا لي في تلك التعيينات عد تنازلي لكارثة أريد لا مفر منها. ومع حلول الساعة الثالثة فجراً للعمل، عندما يكون الصمت بسيطاً والمطبق في أرجاء المنزل ونام الجميع في سبات عميق، بدأت الكوابيس الحقيقية وتتحقق بشكل مرعب.

شعرت فجأة بنسمة شديدة البرودة، وتسببت في أضرار وتلف وجهي، على الرغم من أن النوافذ والأبواب بأكملها كانت مغلقة، وتسببت في أضرار جسيمة من العاصفة. في وسط ذلك سكون المريب والظلام الدامس، عاد مرة أخرى ليدق في مسامعي... لكن هذه المرة لم يكن بإمكانها الدخول من نهاية الممر البعيد خلف الباب الخشبي المغلق، بل كان قريبًا جدًا مني... وسرعان ما نجحت في توقف الأنفاس رعبًا!

كان الأمر يهم بشكل واضح في ركن الطائرة مباشرة، وتحديداً بجانب خزانة الملابس الخشبية القديمة. صوت أنثوي باكٍ، مبحوح وضعيف للغاية، كان يتردد وينعكس فيي نيجيريا شديد وهو يقول بنبرة تحذيرية مفاجأة: "لا تدعيهم يغلقون الباب... إذا فتحوا قفل الحديدي... فلن يرحمكم أحد في هذا المكان... احذروا المفتاح المفقود...". انقبض قلبي بدأ من السرعه، وتجمدت يدي على الغطاء ولمؤؤد حتى على التفاتات أو الصارخ لطلب النجدة، لقد وصل الأمر إلى الأرض وقد اتت وشلت محركتي، ومن ثم عتني من إصدار أي صوت. وفجأة وبدون أي مقدمات، سمعت صوت خطوات واسعة وبطيئة للغاية في المنطقة واقتربت من سريري، وصوت أنفاس أسبوع تكاد تلامس وجهي في العتمة!

Episodes

Download

Like this story? Download the app to keep your reading history.
Download

Bonus

New users downloading the APP can read 10 episodes for free

Receive
NovelToon
Step Into A Different WORLD!
Download NovelToon APP on App Store and Google Play