مذكرات القبو المظلمة

مع أول شعر خيط رفيع من ضوء الفجر، عصر ذلك الصوت الأنثوي المرعب، حيث لم يكن موجوداً من الأساس، واختفت منه الغرفة المجهولة، وقد عادت ليقدر على إعادة بعد ساعات من الشلل الجزئي نتيجة الفيروس. تنفست الصعداء وجلست على السريري بالكامل وأشعر بأن رقبتي وجسدي الذي كان يتصبب عرقاً بارداً، منتظرة شروق الشمس بفارغ الصبر لكي تقول بكل ما حدث معي في خلف الخزانة القديمة.

في الصباح، اجتمعنا حول طاولة العسل الصغيرة في المطبخ، وكان الإرهاق والإرهاق على وجوه الجميع بسبب هذه العاصفة القوية التي لم ننم فيها. التفتُّ إلى مجتمع التجميع أن أنطق بكلمة واحدة، يبدو إليّ بجدية وقال إنه تهدئة ومطمئن يحاول كسر الفجوة: "أنا لم أنسَ وعدي لكِ يا ياسمين، سأنزل الآن فوراً إلى القبو أسفل المنزل لأبحث في الخزانة الخشبية القديمة التي تركها المالك الأصلي لهذا البيت قبل رحيله، فلأكتشف مفتاح ذلك القفل الحديدي الضخم وننتهي من هذا الغموض ونخفف من هذه الشكوك".

لقد حاولت منعه من دلائل القبو قد يكون مظلماً جداً وغير آمن وتكثر فيه الحشرات والزواحف، ولكن أبي أصر وغير قادر على كشافه اليدوي والتوجه نحو الباب اللطيف الذي يؤدي للأسفل. سرت خلفه بحذر شديد، ووقفت عند مدخل القبو أراقب السلالم الحجرية المتآكلة والمتشققة. كان المكان بالأسفل قاسي بروده، توح منه ذو رائحة عتيقة تشبه رائحة المقابر المهجورة، والغربة يقطع كل شيء بلونه من الكندي الذي لم يلمسه أحد منذ عقود.

يبدأ أبي فيتش وسط والصناديق الكبيرة المتربة، ويقلب الأوراق القديمة والمهملات بحرص. وبعد حوالي نصف ساعة من البحث المستمر والشاق، سمعته يطلق زفيراً حاداً ويقول بصوت مسموع: "لقد وجدت غريباً هنا!". نزلت درجتين بسرعة وسألته بلهفة كبيرة: "هل وجدت يا المفتاح؟". التفت إليّ وأومأ برأسه بالنفي، لكنه كان يمسك في يده كتاباً صغيراً ذا جلد أسود ممزق، وقال: "لم اكتشف المفتاح بعد، عثرت على هذه المذكرات القديمة جداً، وهي تخص المالك الأول والقديم لهذا المنزل قبل عقود من الزمن".

جلسة أبي على صندوق خشبي متهالك وقلب صفحات الصفراء المهترئة، وتبدأ ترجمة الكلمات لمكتب يد يرتجف تبدأ من الفلسطينيين كان يعيش رعباً حقيقياً لا يطاق. تلاشت الابتسامة من وجه كامل وتحولت ملامحه إلى الذهول الخالص وهو مزيج منخفض: "اليوم في الإغلاق.... إغلاق الحديدي الأعظم في نهاية الممر العلوي. إن هذا ليس كائنا بشريا، إنه يتغذى على الخوف والضعف، ويحيي أصوات النساء اللاتي يخدعن الباب البيت يجعلهم يفتحون الباب. أحذر كل من يسكن هذا البيت من بعدي... لا تبحثوا عن المفتاح المفقود، ولا يفرقوا هذا القفل، كل من حاول لمس لعنة لعنة ذلك. بجرّه إلى داخل الأبد...".

توقف أبي عن القراءة فجأة وتجمدت عيناه على الصفحة، وساد صمت مرعب وويل في أرجاء القبو. نظرت إليه برعب شديد وقلت: "أبي.. ماذا هناك؟". الكلاسيكية أن يجيبني، شق ذلك الرعب صوت صراخ حاد ومرعب قادمة من الطابق العلوي... لقد كان صوت صراخ أخي الصغير! ركضنا نحو صعدنا السلالم بسرعة جنونية، وأنفاسنا تتسارع لدرجة الاختناق. عندما وصلنا إلى الطابق العلوي، كان المشهد كفيلاً بأن يوقف قلوبنا عن النبض. كان أخي الصغير يقف في نهاية الممر، متسمراً أمام ذلك الباب الخشبي الداكن. كان وجهه شاحباً كالموت، وعيناه متسعتان من الرعب، وكان يمد يده ببطء شديد نحو القفل الحديدي الضخم، وكأن قوة خفية وغير مرئية تجذبه وتجبره على لمس المعدن البارد!الأعلى والهلع يمزق صدورنا، ولنكتشف الكارثة التي حدثت في غيابنا!

Episodes

Download

Like this story? Download the app to keep your reading history.
Download

Bonus

New users downloading the APP can read 10 episodes for free

Receive
NovelToon
Step Into A Different WORLD!
Download NovelToon APP on App Store and Google Play